> ((مذكرات مدرس مزكوم)) ..
***************
بسم الله ....
اليوم السبت أول الأسبوع وكل الناس فيه تبدأ دورة الحياة الأسبوعية والي تبدأ بالسبت وتنتهي بالأربعاء .. ثم تمر علينا يومين من سرعتهم صعب تتذكر اساميهم لكن أضن انهم الخميس والجمعة ثم يجي السبت مرة ثانية مع أننا ما قلنا له تعال !!
ما علينا .. نرجع لسبتنا عشان ما نضيع السالفة ..
صار لي قصة غريبة ومحرجة شوي حبيتكم تشاركوني بالاستمتاع بها لانني أضحك كل ما تذكرتها .. قلت وش المانع لو عرفها الناس كلهم .. خلهم يستانسون ..
أنا اسمي وليد .. ومع أنني طويل وعريض وملتحي وشكلي عبوس شوي ..بس كل ماسألني واحد عن أسمي ما أقدر أقوله عبد الجبار .. ولا عباس ولا عتريس ... ما عندي الا اسمي وليد .. وتشوف عاد وجه الي سأل صغرت عيونه وتقارب حواجبه كنهن من زمان ما شافن بعض وطرالهن يتعانقن .. وابتسامة مربعة ترتسم على محياه .. وبعد فترة من الزمن يرجع كل شي بآلية إلى مكانه ويتذكر كلمه لازم يقولها في هالموقف .. فيعدل حواجبه ويشنف اذانه وينظرلك نظرة سريعه مع ابتسامة مقوسة للأسفل ويقول لي .:: ونعم .(مع انه في نفسة يقول : كل هذا !!! وواسمه وليد بس؟!؟! )
عاد ارد عليه وأقول : ما عليك زود ( مع أني ما أدري وش معناها وكل من سألته قعد يحور ويدور ولا يمسكني جادة )
ما علينا ..
في هالسبت الحبيب كنت راكب سيارتي الهوندا السيفيك الخضراء الصغيرة ..ومع أني مرجع المرتبة إلى آخر شي ومنزل ظهر الكرسي لكنها تبقا ضيقة بس هذا ما يعني اني اكرهها لا والله تراي احبها وأغليها خاصة أنها ما تصرف بنزين مثل السيارات الثانية وفيها حامل اكواب ممتاز ومشغل mp3 بعد وهي اتوماتيكية بعد مهيب قير عادي تغثك في الزحمات ..ومن زود الدلع مقاول حارس المدرسة يغسلها كل يوم من الخارج بس..
ما علينا ..
اقولكم جيت بسيارتي زي العادة ومن يوم أقبلت على شارع المدرسة وأنا أشوف الزحمة ومع أنه باقي على الحصة خمس دقايق .. الا أني كنت متأكد أنها ما تكفي لان الشارع العريض والي فيه ثلاث مسارت موجود فيه أربع سيارات ومتراصة وواقفة كل واحد يبي ينزل عياله .. بس الي يقهر أن بعض الناس ما يتذكر يعطي عياله المصروف الا عند باب المدرسة .. وبعضهم لازم يعطيهم نصيحة يومية .. وبعضهم واقف والباب مفتوح ورجل الولد تدودل من الباب بس ما نزل .. مدري وش يحتري .. ولا يجيك واحد نازل وناسي الشنطه همن يلاحق ابوه ويخبط على سيارته عشان يوقف و.و. كل هذولي سبب في أني أشوف المدرسة بعيني بس ما أقدر أطولها بسيارتي .. احتريهم يوخرون ..وبعد سبع دقايق وصلت الموقف الخاص لسيارتي والي واقف جنبها وبكل فخر الشبح 500 اس أي ال .. ومن الجهة الثانية فورد قديمة شوي ..
الحمدلله على السلامة .. قلتها بصوت مسموع عشان تسمعها سيارتي لانها نجت من هالزحمات اليومية بدون خدش ولا حكه ولا ضربة بالصدام ...
نزلت من سيارتي ولبست شماغي وعدلت شخصيتي على قزاز الشبح الي جنبي مع أن قزاز الشبح المدبول يسبب لي الحول . بس هو أرحم من سيارتي الصغيرة والي ما أشوف من قزازتها الا كرشتي... وبعد تعديل الشخصية بديت السعي مع تباعد الخطى كأنني أشوف سراب دفتر التوقيع وهو يبي يختفي في مكتب المدير عشان يشوف المتأخرين .. بس الحمد لله لحقت عليه ووقعت وكتبت توقيت حضور المدرس الي قبلي والي هو كتب توقيت المدرس الي قبله .. مهوب خوف من الخصم .. بس متعيجزين يناظرون الساعة ... وبعد التوقيع طلعت الدرج للدور الثاني والي فيه مكتب المدير وغرفة المدرسين وطلاب المرحلة الفوق أولية ( رابع وخامس وسادس) .. وبعد الدرج أخذت لفة على شكل استفهام بحيث أدخل غرفت المدرسين بدون لا يشوفني مديرنا ..والحمد لله دخلت وبديت أجمع أغراضي الي احتاجه في الدرس الجاي لان الحصة بدت من خمس دقائق .. قلم سبورة أزرق ماعندي لون ثاني غيره .. وكتاب الدين ودفتر تسجيل الملاحظات الأخضر الكبير .. مثقل علي وهو مهنا فايدة تسوا شيلته .. وأخيراً العصى .. مع أني ما أحب الضرب إلا أن هالسنة عندي واحد في خامس شكل أمه ما فطمته الا أمس وما يركد الا اذا شاف العصى .. مع أنه ما جربها الا انه مرتاع منها ..
طلعت من غرفة المدرسين وبسرعة قمت ادابك في هالاسياب مرة عيني على الساعة ومرة عيني على الجدول عشان أعرف أنا عند من ؟ ومرة على السيب عشان ما أصدم في طفايات الحريق الي مترززة في كل عاير .. ومن بعيد لاح لي الفصل والطلاب يناظرون وأنا اناظرهم بس ما ركضت لهم وركضوا لي وتلاقينا في النص زي الافلام .. لا .. مال منهم في فصولها ..
دخلت الفصل .. السلام عليكم .. يالله الكتاب على الطاولة وما أبي أسمع صوت ..وعشان أسكتهم اكثر .. يالله كل واحد يراجع الدرس السابق .. تراي ابسأل بعد شوي ... طلعت القلم الأزرق وكتبت التاريخ واليوم على يمين السبورة وعقبها أخذت لي التفاته مفاجئة .. منهو الي يتكلم ؟؟ أنت يا سعد اقرأ تراك أول واحد ابسأله .. ورجعت للسبورة وكتبت المادة : همن الموضوع : وسجلت بعض الفقرات الي ناوي اشرحها في الدرس .. وبعد ما خلصت طلبت من الطلاب يسكرون الكتاب ويستعدون للسؤال عن الدرس الماضي .. واخذت الكتاب كني ادور سؤال مناسب .. لكني كنت اشوف وشو الدرس الماضي نسيت وش كان ...
ايه هذا هو .. لقيت السؤال .. قم يا سعد .. قام سعد وعلى وجهه علامات الترقب وابتسامة الخايف وعينة مرة علي ومرة على غلاف الكتاب يتمنى تجي ريح وتقلب صفحاته وتوقف على الجواب المطلوب .. وبعد السؤال .. وقف سعد متنح .. وحتى الابتسامة الخايفة تحولت إلى كهف ما له نهاية وعيونة مركزة على العصى الي على الطاولة ويدينه كل وحدة تواسي الثانية وتشجعها على تحمل المصيبة القادمة ..
وأنا أناديه .. يا سعد .. ما تعرف الاجابة ؟ .. ما تذاكر في البيت ؟ .. طيب اجلس .. ومع ان حركة المراجعة كانت لتسكيت الطلاب فما فيه داعي اعاقب هالطالب .. مدري ليش اليوم قررت أصير حبيب ..بس سعد ما أستوعب الوضع وبقى واقف فاغراً خشته .. الين طلبت منه مرة ثانية أنه يجلس على كرسيه .. ومعطه خويه محمد وقاله وهو عاض على سنونه أجلس يقولك أجلس ....
بديت أشرح الدرس وأخذت العصى عشان أشير بها على الفقرات المكتوبة على السبورة والي مغطية الجدار من أوله إلى آخره تقريباً وعلى جنبيها ركبت لوحة إعلانات .. عليها جدول الفصل وتعاميم واعلانات مسابقات بعضها من العام الماضي ... لكن الي خلاني أوقف عن الشرح فجأة صوت واحد يصفر ... عندي أنا الاستاذ وليد صاحب العصى واحد يتجرأ ويصفر... والتفت التفاته خاطفة وارمي نظرة تخويف على جميع الطلاب عشان يعرفون أني سمعت الصفيرة .. بس ما فهموها .. يمكن عشان اسمي وليد ولا شي ؟؟
بعد شوي .. رجعت الصفيرة .. بس هنا ما رميت عليهم شي لا نظرة ولا حتى العصى الي معي .. بس قررت أكتشف منهو على طريقة المحقق كونان .. وبديت أشرح بعيد عن السبورة وأمشي من بين الصفوف وأنا اتسمع واتحرى لصوت الصفيرة عشان القى صاحبها المقرود واذوقه حرارة العصى ومرارة التصفير في حصتي ..
بس الصفيرة كانت تطلع بصوت منخفض لكنها في اذني مثل صوت صفارات الانذار أيام أزمة الخليج .. وكان الغضب يزيد والعقاب المقرر كان بعد يعظم ويكبر .. وقلت ما فيه الا اني احصر المتهمين وأحاول اطلعه من بينهم ...
المتهم الأول : تركي .. طالب نص مهمل لكنه راعي سواليف ومع أنه قصير ومربوع وشعره اشهب ومجعد شوي وعيونه نص تغميظة تقل واحد توه طالع للشمس .. الا ان له شعبية بسبة سواليفه الي ما تنتهي .. حتى بعض المدرسين يحب يسولف معه ويسمع قصصه ونصباته .. يعني له مستقبل يصير خوي ..
قربت له والتفت عليه وسمعت الصفيرة .. بس ما كانت من تركي ..أكيد .. شكل الصوت جاي من الجهة الثانية ...
وانا اشرح انتقلت من الجهة اليمين في الفصل إلى الجهة اليسار وكأنني منسجم مع الشرح واهزهز راسي واحرك يديني .. بس اذاني كانت في مهمة ثانية وقربت من المتهم الثاني ..
المتهم الثاني : خالد .. متبلد الاحساس المذاكره هذي مهيب في قاموسه همه الوحيد أنه يلعب كورة وطبعاً هو كابتن الفصل والي يبي يلعب لا زم يكون خالد راضي عنه اذا شفته وهو واقف تحس أنك قدام أسطورة من أساطير لاعبي الحواري .. طول وجبهة كبيرة تسمح بتوجيه الكورة إلى الشباك وشعر قصير محلقه ابوه مكينة عشان يفتك من شوشته وفنيلة رياضية حمراء قالب لونها إلى الوردي من كثر الغسل ويدينه على جانبيه وحده اقصر من وحده والسبب وقفته المايلة طبعا ونعال زبيريات ..ما يؤمن الكنادر .. قربت له وشغلت أذاني على أقصى حد وسمعت الصفيرة بس أكيد أنها مهيب منه .. لان الصوت كان بعيد وخالد فاغر خشته وهذي حركة لا تسمح بالتصفير أصلاً ..
والله مشكله الحصة تبي تقضي وأنا أدور على هالطلاب ولا لقيت هالي يصفر ويبي ينتصر علي بمجرد سماع صوت الجرس.. الوقت ضيق والامر خطير ومستحيل أخليه يفوز علي .. وفجأة لمعت في راسي فكرة وعرفت من هو الي يصفر .. ايه أكيد أنه هو وبديت أتحرك وقررت أهجم عليه من الخلف عشان اكشفه على حقيقته هالي ما يستحي .. ياويلك مني .. ويلاه ..
المتهم الثالث : رياض .. طالب دافور يعرف الاجابة قبل لا تطرح السؤال .. ويبلشك بكثرة الاسئلة همن يجيبلك سؤال اتحداك تجيب اجابته ويحرجك قدام الطلاب باين عليه ولد نعمة وأهله أهم شي عندهم أن ولدهم ينجح تشوف ثوبه نظيف وأقلامه جديدة وشعره مكدد ومرتب ويلمع ( شكله مدهنه ) ونظارة على الموضة وكشرته دايم مبسوط حتى اذا هاوشته يطنشك ويرد عليك بابتسامة ساخرة .. بس سو فيه الي تبي لكن لا تنقص منه درجات .. واذا ما خصمت عليه تلقاه يشتغل يسولف مع الي وراه والي جنبه ... ولانه ذكي فهو الوحيد الي يقدر يصفر ولا تكتشف مكانه .. قربت له وجلست اناظر الطالب الي وراه يقالي تمويه .. وصوت الصفيرة موجود .وقررت انهي هالمهزلة وأقضي على راعي الصفيرة وأخليه يندم أشد الندم على اليوم الي فكر فيه يصفر في حصتي ..... قم يا رياض .. قلت له بصوت سريع .. وفز من مكانه على طووول وقلت له يالله شل كتابك وعلى آخر الفصل ... استغرب رياض ..وش سويت يا استاذ ؟؟!!
- انت تعرف وش سويت .. يالله لا تعطل الدرس ..
- بس يا استاذ ...
- قلت لك يالله ولا تخليني افتح الدفتر الاخضر واسجل عليك خصم درجات.
- خلاص .. خلاص .. قالها وهو مقهوووور مني ..
بديت اراقبه وهو يجر أذيال الهزيمة ويرجع لمؤخرة الصف .. وأنا وقفت كالفارس الهمام المنتصر في المعركة على أعدائه .. ويراقبهم بكل فخر وهم راجعين إلى ديارهم مهزومين ذليلين .. وما أن وصل رياض لآخر الصف وقف باتجاهي واسند ظهره للجدار الخلفي وبدت على وجهه نظرة غاضبة .. طلع صوت الصفيرة ..
انا قاربت على الجنون .. وشلون يطلع الصوت .. انا عرفت منهو الي يصفر بس هذا رياض واقف قدامي وصوت الصفيرة المزعج يخترق أذاني .. اذا مهوب رياض الي يصفر من يكون ؟؟؟ .
المتهم الرابع : مؤيد .. اكيد أنه مؤيد من يوم تطلقت أمه وتزوجت واحد ثاني وهو متغير . ما كان كذا السنة الماضية .. كان ولد مؤدب ومستواه الدراسي ممتاز وحالته مرتبه .. بس هالسنة تغير .. ومع أن زوج أمه الجديد رجل فاضل من خلال ما شفته منه بعد استدعاء المرشد الطلابي له عشان نناقش حالت الولد الا أن صدمة الطلاق وتفرق الوالدين يمكنها كانت كبيرة عليه و ما قدر يتحملها مؤيد والي تحول بعدها إلى طالب مشاغب وعاطفي من يوم ترفع صوتك عليه تشوف دموعه بدت تسيل على خديه وما يتحمل من زملاه أي كلمه مع أنه يحب يشاكسهم .. ويزعج المدرسين بعد .. أكيد أنه قرر اليوم يزعجني بس ما درى أني أذكى منه ويوم جيت مواجه له لقيته منزل راسه وصوت الصفيرة ما زال موجود ..بس .. هذا هو المجرم .. واحط يدي على رقبته واضغط عليها عشان يرفع رأسه ..واهتز هزة قوية عرفت منها أنه كان نايم وارتاع من مسكتي له .. قلت له قم .. مهوب هذا وقت النوم .. يالله رح غسل وجهك وتعال.. وبدا يحرك الطاولة و وأزعج الفصل بصرير الكرسي .. وتوجه لباب الفصل وسط ضحكات وهمهمات الطلاب .. الين التفت عليهم وقلت بصوتي المرعب ...بس.. ولا كلمه .. وسكتوا .. همن بدت الصفيرة ..
ناظرت ساعتي .. ومابقى على الدرس الا شوي وأنا ما كشفت راعي الصفيرة ولا حتى شرحت الدرس زي الناس .. وبديت استكشف وجيه الطلاب لعلي اشوف وجه المجرم الحقيقي .. وبدا لي من بين الطلاب وجه علي .. وأكيد أنه هو المجرم..
المتهم الخامس: علي.. ابوه مدرس عندنا وهذا يعني ان الولد لا زم ينجح وبامتياز ويا ويل المدرس الي ما يعطيه ممتاز لا ابو علي يبي يزعل عليه ويبي يقعد فوق راسه يدندر عليه .. ويبدا يقص عليك قصص تدري انها أكذب من قصص الف ليلة وليلة .. وما تقدر الا تقول له خلاص ابعيد له الاختبار ولا ابحاول اعدل له الدرجة عشان تفتك منه .. وهذا خلى الولد يقل اهتمامه بالدراسة ويقل احترامه للمدرسين خاصة اذا جابه ابوه للإستراحه وشاف الوجه الحقيقي لزملاء ابوه .. والظاهر أنه يحسبني مثلهم ... والف لي لف على الفصل وامشي بخطوات مدروسة باتجاه الهدف وانا كلي ثقه أنه هو الي قاعد من أول الحصة يصفر ... وقربت منه .. ولمحت رياض بنضرة وودي أقوله يقعد بس أخاف يحرك طاولته وكرسيه ولا أقدر اسمع علي وهو يصفر ويروح الدليل على جريمته .. فقررت اكمل ظلمي لرياض ويكمل الحصة واقف لأجل المصلحة العامة ...
وصلت للصف الي فيه طاولت علي وبديت أسمع صوت الصفيرة يقوى .. واقتربت أكثر وأكثر .. والصوت يقوى اكثر ..وتسارعت خطواتي عشان اباغته قبل لا يسكت ويوم وقفت جنب طاولة علي تماماً ...جا صوت الباب ..طق طق .. مؤيد يضرب الباب .. ممكن أدخل يا استاذ .. ادخل ..(خربت علي يا ملقوف) .. وناظرت رياض ..وأشرت له بان يرجع لمكانه وقلت له هذي أخر مرة تتعودها .. والغريب أنه قال : أن شاء الله يا استاذ .. مع أني مدري ليش موقفه أصلاً ..
وعشان اباغت علي من جديد قررت أطوف على الفصل كم شوط عشان اموه عليه ويبدا يصفر من جديد .. وبعد ما خذت لي لفتين ..بدا صوت الصفيرة .. وغيرت مساري واختصرت الطريق واتجهت للهدف .. طاولة علي ... وقربت ..وقربت .. والصفيرة موجود ...خلاص ابقضي عليه ..خلاص جت نهايتك يا علي .... وارتسمت على وجهي علامات النصر .. والفرح .. والسرور .. مع الحماس للقبض على راعي الصفيرة .. وما بقى إلى مترين على طاولة علي .. ومشيت خطوة ..والثانية ... تررررررررررننننننن ... رن الجرس .. وبدا الطلاب كلهم يبتسمون .. كأنهم سرقوها من وجهي .. وعطوني عبوسهم .. واختفا صوت الصفيرة .. وعدلت وجهتي لطاولة المدرس ولملمت أغراضي وخرجت أنا اجرجر اذيال الهزيمة ورائي .. وعلي فرح مسرور ويشاركه الفرحه رياض ومؤيد وخالد وكل الطلاب في الفصل .. وبدأو يستعدون للهجمة التالية على مدرس الحصة الثانية ..
اما أنا فما كان عندي درس ثاني .. فقررت اذهب لارتاح من هالجولة الخاسرة في معركي مع الطلاب .. وأنا في طريقي لغرفة المدرسين لمحت دورة المياه على الطريق .. قلت اغسل وجهي لعل الماء النظيف يغسل العار عني .. وقفت أمام المرآة لأنظر إلى وجهي المهزوم .. وقبل لا أمد يدي لأفتح الماء .. سمعت صوتا أعرفه جيداً .. صوت الصفيرة .. أنا في دورة المياه لوحدي والصوت قد لاحقني .. أضنني بدأت في الجنون .. وأقتربت من المرآة واستمعت جيداً .. لصوت الصفيرة .. أنها تأتي من .. غير معقول ... أنا لا أصدق .. وكل الاتهامات والتحريات .. تكون من ؟؟؟ .. لا هذا غير معقول إنها من ... إنها .. أنها من أنفي .. بسبب الزكام ...
كتبها : مدرس مزكوم
**************
حلا المملكة